مجموعة مؤلفين
233
مع الركب الحسيني
راغبين كما ذهب إلى ذلك الشيخ القرشي حيث يقول : « ومن بين العناصر التي اشتركت في حرب الإمام عليهما السلام الخوارج ، وهم من أحقد الناس على آل النبي عليهم السلام لإنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قد وترهم في واقعة النهروان ، فتسابقوا إلى قتل العترة الطاهرة للتشفّي منها » ، « 1 » إذن فهم بلا شك من المزدلفين إلى قتل الإمام عليه السلام المتقرّبين إلى اللّه تعالى بذلك ، فهم إذن من الصنف الأوّل . لكنّنا إذا أخذنا رأي المحقّق التستري ( ره ) في ردّه على الشيخ المامقاني ( ره ) ، بصدد كون الأخوين سعد بن الحارث العجلاني ( رض ) وأخيه أبي الحتوف ( رض ) من الخوارج ، حيث يقول التستري ( ره ) : « . . . ثمّ خروج الخارجيّ مع ابن سعد غير معقول ، فكانت الخوارج لايعاونون الجبابرة في قتال الكفّار ، فكيف في حربه عليه السلام ؟ ثمّ كيف ينصر الحسين من يقول : لاحكم الّا للّه ويعلم أنّ الحسين عليه السلام مثل أبيه يجوّز التحكيم بكتاب اللّه ؟ » ، « 2 » أمكن لنا القول بأنّ حضور الخوارج في جيش ابن زياد لقتال الإمام الحسين عليه السلام ربّما كان على كُرهٍ منهم ، فهم من حيث التصنيف من المكرهين الآتي ذكرهم . 4 - المُكرهون : ومنهم الخوارج - على احتمال - كما قدّمنا ، ومنهم مخلص في حب الإمام عليه السلام وطاعته ، لكنّه لم يستطع اللحوق به بسبب الحصار وشدّة المراقبة ، حتّى إذا حضر كربلاء في جيش ابن زياد ، تحيّن الفرصة ليلة العاشر أو قبلها فالتحق بالإمام عليه السلام ، وهؤلاء في حساب العدد أفراد قليلون ، ورد ذكرهم في تراجم أنصار الحسين عليه السلام ، وربّما أمكن القول إنّ من هؤلاء أيضاً من خرج في جيش ابن سعد وهو لايتوقّع نشوب الحرب بل يتوقّع الصلح ، حتّى إذا رُدَّت على الإمام عليه السلام
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام : 3 : 158 . ( 2 ) راجع : قاموس الرجال ، 5 : 28 رقم 3147 .